الجماهير العربية ترفض التطبيع وتؤكد دعمها للقضية الفلسطينية

لم تغب فلسطين وقضيتها عن المشهد في كأس العالم قطر 2022 التي انطلقت قبل أيام، رغم ضخامة الحدث الرياضي، واجتماع كل العالم لأهمية الحدث الكروي الذي يقام مرة كل 4 سنوات.

وشوهد العلم الفلسطيني مرفوعا في مدرجات استاد الخيمة خلال حفل افتتاح البطولة والمباراة الافتتاحية بين قطر والاكوادور من الجماهير الحاضرة، كما توشح العديد من الجماهير بالكوفية الفلسطينية، فيما لقي حجم الدعم والتأييد والتضامن مع القضية الفلسطينية خلال احتفالات كأس العالم، امتعاضا إسرائيليا.

هتافات الحرية لفلسطين

لم يقتصر رفع العلم الفلسطيني على الجماهير الفلسطينية أو العربية، ولكن شوهد عدد من أنصار الدول الأخرى حاملا للعلم، حيث ارتدت احدى مشجعات المنتخب المكسيكي العلم الفلسطيني وهتفت بالحرية لفلسطين.

وقبل انطلاق مباراة افتتاح المونديال، شهدت منطقة درب لويس فعاليات رياضية وفنية وأهازيج وهتافات تشيد بالقضية الفلسطينية، بمشاركة أبناء الجالية الفلسطينية والجاليات العربية في العاصمة الدوحة الذين وزعوا الكوفية والعلم على الحضور، وتحدثوا عن ما يعانيه شعبنا جراء انتهاكات الاحتلال الإسرائيلي.

دمنا فلسطيني

وقالت إحدى المشجعات السوريات: “دمنا فلسطيني وكلنا ندعم القضية الفلسطينية”، وهو ما أكده مشجعان آخران من الجزائر، وتونس.

كما قام شاب سعودي يبيع أعلام الدول المشاركة، بتوزيع العلم الفلسطيني مجانا كما وزع الكوفية الفلسطينية على الجماهير، وقال: “قررت أن علم فلسطين يوزع ولا يباع، وهذا أقل شيء ممكن أن أفعله لدعم فلسطين وقضيتها، لأن العرب كلهم أخوة ويدعمون هذه القضية العادلة”.

ودعا الجميع إلى ارتداء الكوفية وعدم خلعها، وعبر عن فرحته وسعادته بتوزيع علم فلسطين، قائلاً: “بخلي قطر كلها فلسطين”، وأكد أنه “سيبقى مرتدياً الكوفية طوال رحلته”.

ورغم عدم تأهل منتخب فلسطين إلى هذا الحدث العالمي، إلا أن هناك حضورا كبيرا من الجماهير من فلسطين ومن أبناء الجالية الفلسطينية في قطر، في لفتة تؤكد الحرص على ضرورة وأهمية استغلال هذا الحدث كفرصة لتعريف الشعوب والدول المشاركة بالقضية الفلسطينية وفضح جرائم الاحتلال المتواصلة بشكل يومي.

رفضٌ للتطبيع

وفي إحدى مقاطع الفيديو الذي انتشرت على مواقع التواصل، رفض مشجعان لبنانيّان التحدث إلى مراسل القناة الـ 12 الإسرائيلية، بعد معرفتهما أنه إسرائيلي.

وأظهرت اللقطات المتداولة، شابان لبنانيان أمام أحد الملاعب، حيث اقترب منهما مراسل القناة الاسرائيلية دون أن يحدد هويته، ويقول لهما “مرحبًا أنت من لبنان؟” وبعد استفسار الشاب حول جنسية المراسل ليجيبه “أنا من إسرائيل”، لينسحبا من أمام الكاميرا، واستمر المراسل الإسرائيلي بالتصوير ليقول له أحد الشباب “أنت من إسرائيل.. لا توجد إسرائيل، اسمها فلسطين وليس إسرائيل، إسرائيل غير موجودة”.

كما حاولت إحدى القنوات الاسرائيلية اجراء مقابلة مع مواطن قطري اسمه محسن، لكن سرعان ما رفض عندما عرف أن القناة إسرائيلية.

وقال الشاب محسن على صفحته على “تويتر”، “موقفنا كمجتمع عربي واسلامي ثابت ولن يتغير تجاه القضية الفلسطينية، وضرورة دعمها”، داعيا الجماهير العربية إلى الحذر قبل إجراء أي مقابلة تلفزيونية والتأكد من هويتها ومن أهدافها.

كما تعرّض مراسل التلفزيون الإسرائيلي أثناء تغطية مباشرة لأحداث مباراة الافتتاح بين البلد المستضيف قطر والاكوادور لموقف محرج عقب طرده من قبل المشجعين العرب، وخلال تغطيته من أمام استاد البيت، أحاط عدد من المشجعين العرب بالمراسل حاملين الأعلام الفلسطينية، وأخذوا يهتفون: “يلا يلا .. إسرائيلي برا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى