فلسطين في المونديال.. حضورٌ قوي وتضامن مميّز في قطر

على غير سابقيه، شهد انطلاق مونديال كأس العالم 2022 -الذي يقام لأول مرة على أرض عربية إسلامية وهي قطر- حضورا لافتا للقضية الفلسطينية وسط دعم واضح وجلي من الشعب القطري والجمهور العربي المُشارك.

وقبل يوم واحد من انطلاق أول مباراة لافتتاح المونديال، شهدت منطقة درب لويس فعاليات رياضية وفنية وأهازيج وهتافات جميعها تشيد بالقضية الفلسطينية وتنادي بحماية المسجد الأقصى.

بالروح بالدم نفديك يا فلسطين

اختلطت الأصوات العربية والدولية على اختلاف جنسيات المشاركين، لكنها توحدت جميعها لتهتف للشعب الفلسطيني وتردد ” قطر وفلسطين إيد واحدة، وبالروح بالدم نفديك يا فلسطين”، كما تداخلت أعلام الدول وكان الحضور الأبرز بينها للعلم الفلسطيني.

وعلى وقع أغنية “شدوا بعضكم يا أهل فلسطين” لصاحبة الصوت الندي أم العبد الكسواني والدبكة الفلسطينية، افتتحت فرقة السلام للتراث الفلسطيني فعالياتها التي تشارك بها في المونديال للتعريف بالقضية الفلسطينية.

يُذكر أن درب لوسيل الذي يمثل الوجه الجديد للعاصمة القطرية الدوحة يشهد منذ مطلع نوفمبر/تشرين الثاني فعاليات رياضية وفنية يومية مستمرة إلى وقت متأخر من الليل حتى انتهاء كأس العالم في 18 ديسمبر/كانون الأول.

العلم الفلسطيني في كل مكان

وخلال أول مباريات كأس العالم 2022، التي جرت بين قطر والإكوادور، جرى رفع العلم الفلسطيني على المُدرجات، وفي الشوارع، وخارج الملاعب.

وقد أظهرت صورٌ رفع بعض المشجعين، علم فلسطين، تأكيدًا على التضامن مع القضية الفلسطينية، ورفضًا لكل محاولات التطبيع مع العدو “الإسرائيلي”.

حضور فلسطيني قوي

ورغم عدم وجود فريق فلسطيني بين الفرق المتنافسة على بطولة الكأس، إلا أن المشاركة الفلسطينية والحضور القوي نابع من حرص الفلسطينيين على استغلال الحدث كفرصة لتعريف الشعوب والدول المشاركة بالقضية الفلسطينية وفضح جرائم الاحتلال (الإسرائيلي).

وعلى اعتبار أن قطر من أكثر الدول الداعمة للقضية الفلسطينية، فإنها أعطت مساحة كبيرة للفلسطينيين في تسهيل حضورهم وتنقلهم فيما توشحت أبراجها وشوارع عاصمتها بالعلم الفلسطيني والعبارات التي تعكس حبها لفلسطين وتعاطفها مع قطاع غزة.

وبجهود وتسهيلات قطرية فإن حجم مشاركة الفلسطينيين في المونديال تعدى الثمانية آلاف، لأول مرة في تاريخ بطولة كأس العالم.

وحتى على الصعيد الرياضي فإن الحضور الفلسطيني كان قويا عبر وفد كبير ضم عشرات الإعلاميين والمتطوعين الفلسطينيين من قطاع غزة والضفة والقدس والداخل المحتل، بموافقة رسمية من الاتحاد الدولي لكرة القدم “الفيفا”.

ويؤكد النشطاء المشاركون، أن التفاعل والحضور للقضية الفلسطينية كان لافتا ويدلل على الحضور القوي من بين مختلف الجنسيات، من خلال رفع الأعلام الفلسطينية والأهازيج والهتافات والأغاني الفلسطينية.

ويبين النشطاء أن هناك مئات الآلاف من الجماهير من الجنسيات لا يعرفون شيئا عن القضية، ومثّل الحضور الفلسطيني فرصة لتعريفهم بها وبالصراع مع الاحتلال.

وحتى نهاية بطولة الكأس وبمعزل عن الدولة التي ستتوج بالبطولة، فإن القضية الفلسطينية والحضور الفلسطيني حظي بأولوية واهتمام كبير قبل انطلاق البطولة، وهو نجاح وانتصار كبير في بقاء القضية حاضرة بالمحافل الدولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى