مؤتمر نداء الأقصى.. تضامنٌ ديني وسياسي يتجاوز الطوائف والبلدان

اختتمت، الأسبوع الماضي، أعمال مؤتمر “نداء الأقصى الدولي”، الذي عقد تحت شعار “مبادئ النهضة الحسينية ودورها في تحرير القدس وثورة الشعب الفلسطيني”، بمشاركة أكثر من مئتي شخصية دينية وعلمائية، في مدينة كربلاء العراقية.

وألقيت في الجلسة الختامية لأعمال المؤتمر عدة كلمات للوفود المشاركة دعت إلى وحدة الأمة الإسلامية وجمع كلمتها، ونصرة الشعب الفلسطيني، مستهجنة تطبيع بعض الأنظمة العربية مع كيان العدو الصهيوني، مطالبة بإسقاط منظومة التطبيع.

جهاتٌ رسمية ودينية

وانعقد المؤتمر بالتعاون بين عدد من الجهات والمؤسسات، من بينها الأمانة العامة للعتبة الحسينية ودار الإفتاء العراقية و”الحملة العالمية للعودة إلى فلسطين”.

وهدف المؤتمر إلى “طرح القضية الفلسطينية ومبادئ النهضة الحسينية، باعتبارها نقاط «وحدة والتقاء بين جميع الناس من كلّ جنس وبلد ودين”، نظرا لعدد الزوار الكبير.

وتضمن جدول أعمال المؤتمر أربعة محاور هي: مبادئ النهضة الحسينية والقضية الفلسطينية، وشهادات من الواقع الفلسطيني، والدور التاريخي للشعب العراقي في الدفاع عن القضية الفلسطينية، والخطاب الفكري والثقافي وقضية فلسطين.

مؤتمرٌ دولي

صفة الدولية التي اقترنت باسم المؤتمر، لم تكن شكلية، بل جاءت معبّرة تعبيراً واقعياً عنه، إذ إن طبيعة الشخصيات الدينية والسياسية والثقافية والفكرية التي شاركت في المؤتمر، وتجاوز عددها 250 شخصية، مثلت مشارب وانتماءات دينية وقومية ومذهبية وعرقية وقومية مختلفة.

وكان من بين أبرز المشاركين في المؤتمر، الأمين العام لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية الشيخ محسن الاراكي، ورئيس الإدارة الروحية لمسلمي روسيا المفتي رافيل عين الدين، ومفتي الديار العراقية الشيخ مهدي الصميدعي، وتوشار غاندي، حفيد الزعيم والثائر الهندي الشهير الماهاتما غاندي، وكذلك زويل فيليل مانديلا، حفيد الزعيم جنوب أفريقي الراحل نيلسون مانديلا، ورئيس أساقفة سبسطية الروم الأرثوذكس في القدس المطران عطا الله حنّا، وغيرهم.

أولوية القضية الفلسطينية

و”نداء الأقصى” انطوى على أولوية القضية الفلسطينية، وإيلائها الاهتمام الذي تستحقه، انطلاقاً من ثوابت ومبادئ دينية وعقائدية وأخلاقية وإنسانية، وحقائق تاريخية وجغرافية، وهذا ما تجلى وانعكس واضحاً من خلال مجمل الخطب والكلمات التي ألقيت في المؤتمر.

ويبقى الأهم من كل ذلك، وفقًا لما يراه بعض المحللين، أن يتحول مؤتمر “نداء الأقصى الدولي” إلى ملتقى سنوي، بمشاركات كمية ونوعية أوسع وأشمل، وبأفكار وآفاق متجددة ومختلفة، وبمخرجات عملية قابلة للتطبيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى