ضد جوجل وأمازون.. مظاهراتٌ حاشدة في المدن الأمريكية

 احتجاجا على مشروع “نيمبوس” (Nimbus) الذي يقدم خدمات الذكاء الاصطناعي وبرامج المراقبة الواسعة لجيش الاحتلال الإسرائيلي، نظّم نشطاء أميركيون وقفات احتجاجية في 3 مدن أميركية ضد شركتين أميركيتين كبيرتين بهدف الضغط عليهما لإلغاء عقود تعمق سياسات الفصل العنصري ضد الفلسطينيين.

وتمثل المدن الثلاث أكبر مراكز لصناعة التكنولوجيا الأميركية، وهي سان فرانسيسكو (ولاية كاليفورنيا) وسياتل (ولاية واشنطن)، وكلاهما على الساحل الغربي للولايات المتحدة، ومدنية نيويورك (ولاية نيويورك) على الساحل الشرقي.

أهداف الاحتجاجات

وتهدف الوقفات الاحتجاجات أمام مقار شركتي “أمازون” (Amazon) و”غوغل” (Google) إلى الضغط عليهما لإلغاء عقود وُقّعت مع الحكومة والجيش الإسرائيليين، من شأنها تقوية سياسات وآليات الفصل العنصري ومراقبة وقمع الفلسطينيين.

ولم تقتصر الاحتجاجات على موظفي محرك البحث الأكبر في العالم، بل انضم إليهم موظفون ساخطون من “أمازون” الشريكة في العقد وناشطون في منظمات حقوقية.

تقنيات “نيمبوس”

وبحسب تقارير إعلامية تستند إلى وثائق تم تسريبها من “غوغل”، فإن جيش الاحتلال عقد صفقة مع الشركة العملاقة ومع “أمازون” أيضاً بصفتها رائدة في مجال الحوسبة السحابية لتزويده بتقنيات ذكاء صناعي يمكن استخدامها في اكتشاف الوجوه وتحليل المشاعر ومقاطع الفيديو.

وبالتالي، يمكن لجيش الاحتلال استخدام هذه التقنيات في ميادين الحروب كما في عمليات مراقبة الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

إلغاء العقد مع الاحتلال

وطالب المحتجون الشركتين بإلغاء عقد مشروع “نيمبوس” البالغ 1.2 مليار دولار والذي بمقتضاه سيتم نقل قاعدة بيانات حكومة وجيش وشرطة الاحتلال للتكنولوجيا المتطورة.

وتحدثت خلال التظاهرة المديرة المستقيلة من “غوغل”، أرييل كورين، عن كيفية قيام شركة “غوغل” بالانتقام منها لمعارضتها مشروع “نيمبوس” واتخاذ قرار بنقلها الى فرع الشركة في البرازيل.

وجاءت التظاهرة بدعوة من اتحاد عمال “غوغل” ومنظمة ” لا لتكنولوجيا الفصل العنصري”، التي أسست العام الماضي، والتي أطلقت حملة للتوقيع على عريضة موجهة لإدارة الشركتين وقع عليها حتى الآن ما يقارب الـ40 ألف مواطن أمريكي لمطالبتهما “بالتوقف عن التعامل مع نظام الفصل العنصري الإسرائيلي والانسحاب من عقد مشروع نيمبوس”.

وأكدت العريضة تضامنها مع المئات من موظفي أمازون وغوغل الذين يطالبون بشجاعة بالانسحاب من عقد مشروع “نيمبوس”، وفق ما أفادت به وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا”.

ونوهت إلى أن تقارير صدرت عن منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومنظمة “بيتسيلم” الإسرائيلية، اللتين أكدتا أن الجيش والحكومة الإسرائيليين يحافظان على نظام الفصل العنصري الذي يحكمون فيه حياة الفلسطينيين ويحرمونهم من حقوق الإنسان الأساسية.

تنديدٌ بانتهاكات الاحتلال

ونددت بانتهاكات الحكومة الإسرائيلية لحقوق الإنسان الفلسطيني، في أعقاب الهجوم العسكري الأخير على قطاع غزة.

وأظهرت استطلاعات الرأي التي أجريت هذا العام في الولايات المتحدة أن أعدادا متزايدة من الأمريكيين يعارضون تواطؤ حكومتهم في انتهاكات حقوق الإنسان كالتوسع الاستيطاني في الأراضي الفلسطينية وتدمير الجيش الإسرائيلي للمنازل السكنية.

وأشارت إلى أنها تحمل ذات مطالب الأمريكيين في الثمانينيات عندما طالبوا بقطع العلاقات مع نظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، مؤكدة أن الوقت حان للنهوض ودعم حقوق الإنسان الفلسطيني.

وأعرب الموقعون على العريضة عن أملهم في أن تنتهز الشركتان هذه الفرصة لتكون على الجانب الصحيح من التاريخ، وتقف مع مواقف موظفيها والرأي العام الأمريكي وفي جميع أنحاء العالم لبناء عالم أفضل للجميع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى