الكويت المشرّفة.. القدس في المناهج التعليمية

داول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي، صورة تظهر قيام وزارة التربية والتعليم الكويتية بوضع صورتي المسجد الأقصى ومسجد قبة الصخرة على غلافة كتاب التربية الإسلامية، للصف الرابع الابتدائي

وفقًا لمواقع التواصل، فقد انتشرت الصور بكثافة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المغردون بهذه الخطوة، موجّهين التحية للكويت لمواصلتها “حفر القضية الفلسطينية” في وجدان الأبناء.

واعتبر مراسل وكالة “كي تي إن” الكويتية في الأراضي الفلسطينية، معتصم طافش، أن ما فعلته وزارة التربية والتعليم الكويتية هو بمثابة “ردٌّ ذكي على محاربة الاحتلال للمنهاج الفلسطيني في القدس، وسعيه الدائم لطمس قضية المسجد الأقصى”.

وعبّر المغردون عن شكرهم للكويت التي طالما ناصرت الحق الفلسطيني، حيث قال المغرد الفلسطيني، فتحي مسودي: “حيا الله الكويت حكومة وشعبآ”.

وعبّرت مغرّدة أخرى عن فخرها واعتزازها بمواقف الكويت قائلة: “أنا اشهد إنهم اهل الكفو”.

أما المغرّد، عمر زين فغرّد قائلاً: “تحيه كبيرة لأهلنا في الكويت”.

تطبيع الكويت مع إسرائيل بعيد المنال

يُشار إلى أنه على الرغم من توقيع كل من الإمارات والبحرين اتفاقيتي سلام وتطبيع مع تل أبيب، وما أعقب ذلك من ضغط أمريكي لباقي دول المنطقة بالسير على الدرب نفسه، إلا أن تطبيع الكويت للعلاقات مع إسرائيل يبدو بعيد المنال.

ولا يبدو أن وفاة الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ستغير شيئاً في التضامن التاريخي للكويت مع القضية الفلسطينية، حيث عاد شعار “لا للتطبيع مع إسرائيل” من جديد وبقوة إلى الساحة الكويتية، على وقع إعلان قرار كل من الإمارات (13 أغسطس/آب) والبحرين (11 سبتمبر/أيلول) 2020 تطبيع علاقاتهما مع إسرائيل، وما تلاه من تصريحات أمريكية حول الكويت.

الموقف الرسمي من القضية الفلسطينية

ولم يتغير موقف الكويت الرسمي تجاه القضية الفلسطينية على مدى عقود من الزمن، باعتبار فلسطين قضية مركزية في السياسة الكويتية. إذ لا تعترف الكويت بوجود دولة إسرائيل، وتطلق عليها وصف “الكيان الصهيوني” أو “فلسطين المحتلة”.

وتسمي القنوات التلفزيونية الرسمية الخاصة من يُقتَل من الفلسطينيين بـ“الشهداء”، والدفاع الفلسطيني بـ“المقاومة الفلسطينية”، وكل تحرّك إسرائيلي ضد الفلسطينيين بـ“الاعتداءات الصهيونية”.

التطبيع جريمة بحكم القانون

وتعتبر أية دعوة للتطبيع خيانة وجريمة بحكم القانون، فوفقاً لدستور الكويت 1962، وللمرسوم الأميري الصادر في 25 يونيو/حزيران 1967 بإعلان “قيام الحرب الدفاعية بين دولة الكويت والعصابات الصهيونية في فلسطين المحتلة”، ووفقاً للقانون التشريعي رقم 31 لسنة 1971، تُعتبر إسرائيل دولة “معادية”، ويترتب على التعامل معها عقوبة بالسجن المؤبد أو السجن المؤقت (5–10سنوات) والأشغال الشاقة والغرامة المالية.

كما أن المادة الثالثة من المرسوم الأميري تمنع المواطن أو الوافد المقيم بصورة دائمة أو مؤقتة، وكل شخص طبيعي أو اعتباري في دولة الكويت، من أن يتعاطف أو يشارك أو يطالب بالتعامل أو التطبيع مع الكيان الصهيوني ومنظماتها. بينما تحظر المادة الرابعة على كل مواطن كويتي أو وافد مقيم إقامة مؤقتة أو دائمة السفر إلى إسرائيل، سواء بجواز السفر أم دونه.

تأسيس لجان لمقاطعة الصهاينة

وفي عهد الأمير الراحل الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، تأكدت مقاومة الكويت للتطبيع من خلال إنشاء العديد من لجان مقاطعة الصهاينة، وإقامة العديد من الملتقيات الرسمية والشعبية المقاومة للتطبيع، ومُنع الإسرائيليون من ركوب طائرات الخطوط الجوية الكويتية، وقاطع اللاعبون الكويتيون أي مباريات مع اللاعبين الصهاينة، كما تم إنشاء “المؤتمر الشعبي لمقاومة التطبيع مع إسرائيل”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى