الأسرى ينتصرون.. بعد تضامن واسع ومعركة لم تبدأ!

أعلنت لجنة الطوارئ العليا للحركة الوطنية الأسيرة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، أمس الخميس، قرارها بوقف خطوة الإضراب المفتوح عن الطعام، الذي كان من المقرر أن يبدأ مساء أمس.

وأكدت اللجنة، في بيانها السادس الذي تلقته “قدس برس”، أن “قرار وقف الإضراب يأتي بعدما تراجعت إدارة السجون عن قرارها بالنقل التعسفي للأسرى المؤبدات بشكل دوري”.

نصرٌ جديد لأصحاب القضية

وجاء في البيان: “لقد أكرمنا الله – عزَّ وجل – بنصر جديد يكتب لأصحاب القضية والمبادئ وأهل الثبات والإباء في مواجهة أهل العدوان ونقض العهود”.

وأضافت “الطوارئ العليا” أن “العدو الصهيوني وأدواته المتمثلة بإدارة السجون أدركوا أن الأسرى جاهزون لدفع كل ثمن من أجل كرامتهم وحقوقهم؛ وأن خلفهم شعب ومقاومة مستعدة لدفع كل الأثمان من أجل نصرة مقاتليها في السجون”.

واستدركت أن “العدو، بعد إدراكه ذلك، قرر وقف قراراته الظالمة وإجراءاته التعسفية بحق أبنائكم الأسرى والاستجابة لمطالبهم”.

واعتبرت اللجنة أن “تراجع العدو عن إجراءاته إن دلَّ على شيء فإنما يدل على أن هذا العدو لا يتراجع عن عدوانه إلا عندما يرى صمودنا ووحدتنا التي تتجسد في كل مرة داخل قلاع الأسر”، قائلة: “نتمنى أن تمتد هذه الوحدة لتتحقق في كل ساحات الوطن ومواجهة الاحتلال”.

تحية لصمود الأسرى ولكل الأحرار

وحيّت اللجنة الأسرى “لصبرهم الطويل وجهوزيتهم الدائمة لمواجهة العدوان، والذين أبدوا أعلى درجات الاستعداد للتضحية في سبيل الحفاظ على كرامتهم وحقوقهم”.

وتوجهت بـ”الشكر لأبناء شعبنا ولكل أحرار العالم الذين ساندونا في هذه الخطوات”، كما وجهت الشكر لـ”فصائلنا لما أبدت أبدته من استعداد عالي لدعم نضالنا”.

وبدأ الأسرى تنفيذ خطوات تصعيدية في السجون، على أن تكون أيامها المركزية يومي الاثنين والأربعاء، حيث كان من المفترض أن تختتم الخطوات بإضراب عن الطعام، يبدؤون خوضه مساء اليوم الخميس، قبل أن يعلنوا وقفه.

يأتي ذلك في سياق خطوات احتجاجية أقرتها لجنة الطوارئ الوطنية العليا للأسرى، بعد تنصل سلطات الاحتلال من الاتفاق والتفاهمات التي جرت مع قادة الحركة الأسيرة في آذار/مارس الماضي، والمتعلقة بإزالة عقوبات مفروضة عليهم.

العصيان والتمرد

واستندت خطوات الأسرى على مسار “العصيان والتمرد” على قوانين إدارة السجون، وذلك بالامتناع عن الخروج إلى ما يسمى “بالفحص الأمني”، وإرجاع وجبات الطعام، بالإضافة إلى ارتداء الزي البني (الشاباص)، وإغلاق الأقسام، وحل الهيئات التنظيمية.

وبلغ العدد الإجمالي للأسرى والمعتقلين الفلسطينيين في سجون الاحتلال حتى نهاية تموز/يوليو 2022، نحو أربعة آلاف و550 أسيرًا، من بينهم 27 أسيرة، و175 طفلاً، ونحو 670 معتقلاً إداريًا، وفق مؤسسات تعنى بشؤون الأسرى.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى