وفد أوروبي في غزة: تقديم دعمٍ للفلسطينيين ومساعدة الأونروا

أعلن الاتحاد الأوروبي عن تقديم تبرع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين “الأونروا” بقيمة 97 مليون يورو، وذلك في ختام زيارة قام بها ممثل الاتحاد وعدد من القناصل إلى قطاع غزة لـ “إظهار التضامن مع الضحايا” الذين سقطوا في الجولة الأخيرة من التصعيد العسكري.
وزار وفد دبلوماسي أوروبي كبير قطاع غزة للاطلاع على أوضاع السكان، وكان من بين أسماء الوفد سفين كون فون بورغسدورف، وممثلون آخرون عن الاتحاد الأوروبي، وعلى جدول زيارتهم مدرسة الشاطئ الإعدادية التابعة لـ “الأونروا” في مخيم الشاطئ للاجئين في غزة.
وتزامنت الزيارة مع توقيع اتفاقية تبرع الاتحاد الأوروبي السنوي لموازنة الأونروا البرامجية لعام 2022، والتي قالت “الأونروا”، إنها “تؤكد على الالتزام الراسخ للدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي بالحقوق والتنمية البشرية للاجئي فلسطين الذين يعيشون في غزة والضفة الغربية، التي تشمل القدس الشرقية والأردن ولبنان وسوريا، وذلك إلى أن يتم التوصل إلى حل عادل ودائم لمحنتهم”.
وأعرب المفوض العام لـ “الأونروا” فيليب لازاريني، في بيان تلقت “القدس العربي” نسخة منه، عن شكره لهذا التبرع، وقال: “ممتن للغاية لأن الاتحاد الأوروبي لا يزال واحداً من مانحينا الأكثر موثوقية وشريكاً إستراتيجياً للوكالة في عام 2022”.
وأكد في ذات الوقت أن هذا التبرع يأتي في الوقت المناسب، لافتا إلى أن منظمته الدولية تواجه تحديات مالية هامة وعميقة لتنفيذ مهام ولايتها الممنوحة لها من قبل الجمعية العامة.
وقال “سيساعدنا تمويل الاتحاد الأوروبي على استدامة الخدمات الأساسية، التي تشمل التعليم والرعاية الصحية والخدمات الاجتماعية للاجئي فلسطين الذين يواجهون صعوبات هائلة في مختلف أرجاء المنطقة”.
بدوره قال ممثل الاتحاد الأوروبي سفين كون فون بورغسدوف “لا يزال الناس في غزة يعانون بشكل كبير من المصاعب الناجمة عن 15 عاما من الإغلاق والقيود الاقتصادية”، لافتا إلى تفاقم هذا بسبب “الجولات المتكررة من الهجمات العنيفة حيث فقد العديد من الفلسطينيين الأبرياء حياتهم وعانوا من الإصابات”.
وأشار إلى أنه قدم إلى غزة برفقة ممثلي الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي لـ “إظهار تضامننا مع ضحايا الجولة الأخيرة من الصراع العسكري، ولتقديم دعم ملموس للاجئي فلسطين، ولا سيما الشباب والأطفال”.
وقال “من خلال شراكتنا الراسخة مع الأونروا، وفي الوقت الذي نشجع فيه جميع الأطراف على التقيد التام بوقف إطلاق النار، فإننا ندعو إلى تحقيق شفاف ومستقل في القتل غير القانوني للمدنيين، بمن فيهم العديد من الأطفال والنساء”.
وأكد أنه بدون تغيير جذري في الوضع السياسي والأمني والاقتصادي في غزة، بما في ذلك إنهاء الإغلاق وتحقيق المصالحة بين الفصائل الفلسطينية، “سيكون المدنيون في غزة هم من يدفع ثمن غياب الإرادة السياسية من جانب إسرائيل، باعتبارها السلطة القائمة بالاحتلال”.
وحسب “الأونروا” فإن التصعيد الأخير أدى إلى استشهاد 48 فلسطينيا، من بينهم 17 طفلا، ونزوح نحو 450 فلسطينيا نزوحا داخليا، لجأ بعضهم إلى مدارس “الأونروا”.
وتقول “الأونروا” إنها تواجه طلبا متزايدا على خدماتها بسبب زيادة عدد لاجئي فلسطين المسجلين ودرجة هشاشة الأوضاع التي يعيشونها وفقرهم المتفاقم، وأنه نتيجة لذلك فإن الموازنة البرامجية لها، والتي تعمل على دعم تقديم الخدمات الرئيسة، تعاني من عجز كبير.
وباستمرار تدعو “الأونروا” كافة الدول الأعضاء للعمل بشكل جماعي وبذل كافة الجهود الممكنة لتمويل موازنة الوكالة بالكامل، حيث يتم تمويل برامج الأونروا الطارئة والمشروعات الرئيسة، والتي تعاني أيضا من عجز كبير، عبر بوابات تمويل منفصلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى