حمّلت المسؤولية للأنظمة المُطبّعة.. الجزائر لم تترك غزة وحيدة


أخذ العدوان الإسرائيلي الجاري على غزة، حيزا واسعا من الاهتمام الرسمي والحزبي والإعلامي في الجزائر، ولم تتوقف الإدانات عند ما يفعله جيش الاحتلال، بل تعدتها إلى الأنظمة العربية المطبعة التي اعتبرتها قوى سياسية جزائرية، أنها ملطخة بدماء الفلسطينيين، ومتواطئة مع الاحتلال، ودعتها على الفور لوقف علاقاتها مع الكيان الصهيوني.

الخارجية الجزائرية تفاعلت سريعا مع عمليات القصف الإسرائيلية في غزة، وأصدرت بيانا الجمعة ليلا، يدين بشدة “العدوان الغاشم” الذي شنته قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، وأعربت عن قلقها البالغ أمام هذا التصعيد الخطير الذي يضاف إلى سلسلة لا تنتهي من الانتهاكات الممنهجة بحق المدنيين، في خرق واضح وجلي لجميع المواثيق والقرارات الدولية ذات الصلة.  كما جددت الجزائر، عبر خارجيتها، تضامنها الكامل مع الشعب الفلسطيني، وقالت إنها تهيب بالمجتمع الدولي وخاصة مجلس الأمن الأممي للتدخل العاجل لوقف هذه الاعتداءات الإجرامية وفرض احترام حقوق الشعب الفلسطيني وعلى رأسها حقه غير القابل للتصرف أو التقادم في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.

واعتبرت الجبهة التي يقودها عبد الله جاب الله، في بيان لها، أن غطرسة العدو الصهيوني وممارساته الوحشية التي يندى لها جبين الإنسانية، والتي فاقت كل الحدود وداست كل القيم والقوانين الدولية، وتنكرت لكل نداءات التوقف عن العدوان، لم تكن لتستمر لولا “التواطؤ الذي يشهده العالم مع هذا الكيان والسكوت العربي المخزي”.

ووصف حزب العمال، بدوره، ما يجري للشعب الفلسطيني بأنه  حرب إبادة من قبل الكيان الصهيوني بتواطئ من أنظمة عربية مطبعة، معربا عن تضامنه مع الشعب الفلسطيني “الذي يعبّر عن تمسكه بحقوقه التاريخية المهضومة من طرف الكيان الصهيوني منذ تأسيسه سنة 1948 بقرار أممي”.

وطغى الحدث الفلسطيني على تغطية القنوات والصحف الجزائرية، كما تفاعل الجزائريون بقوة على مواقع التواصل ببث صور ضحايا العدوان واستنكار التطبيع. وفتحت القناة الدولية الجزائرية، استوديو خاصا للحدث باللغات العربية والفرنسية والإنكليزية، واستضافت شخصيات عبّرت عن مواقفها المستنكرة للعدوان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى