تحدٍ لنظام التطبيع.. موظفو الثقافة البحرينية يودعون الشيخة مي آل خليفة

نظم الموظفون بوزارة الثقافة البحرينية وهيئة البحرين للثقافة والآثار، حفل وداع تكريمي للشيخة مي آل خليفة، وزيرة الثقافة التي أقالها ملك البحرين حمد بن عيسى، لرفضها التطبيع من خلال رفض مصافحة السفير الإسرائيلي في المنامة.
وأظهر مقطع فيديو متداول جانبا من هذا الاحتفال الذي حضره جميع موظفي الوزارة، لوداع مي آل خليفة وتكريمها.
واعتبر هذا الحفل بمثابة رفض للتطبيع مع الاحتلال وتحدي لملك البحرين الذي أقال الشيخة مي، الرافضة للتطبيع.
ولم يتمالك العديد من الموظفين بوزارة الثقافة البحرينية، دموعهم أثناء توديع الوزيرة المقالة.
وتبادلت مي آل الخليفة الأحضان مع عدد من الموظفات اللائي ظهرن يبكين لرحيلها، فيما علت تصفيقات الحضور.
وتوجهت وزيرة الثقافة المقالة بكلمة للحضور، شكرتهم فيها على مشاعرهم النبيلة وحفل التكريم، مشيدة بالفترة التي جمعتها بهم في العمل.
يُشار إلى أن مواقع التواصل الاجتماعي، احتفت بوزيرة الثقافة البحرينية المقالة بسبب رفضها مصافحة السفير الإسرائيلي في المنامة، الشيخة مي بنت محمد آل خليفة.
ودشن ناشطون عبر موقع التدوين المصغر وسما بعنوان “شكرا مي” احتل صدارة الوسوم الأكثر تداولا في البحرين ودول الخليج، عبروا من خلاله عن دعمهم لها ووقوفهم بجانبها.
كما أشاد النشطاء بتصرف مي آل خليفة، الذي وصفوفه بـ القوي والشجاع في عصر الانبطاح للكيان الصهيوني.
وكانت الشيخة مي كانت قد أعلنت خبر إقالتها بشكل غير مباشر، قبل أيام في تغريدة عبر حسابها الرسمي في “تويتر”.
ووصف المحامي البحريني محمد العثمان، الشيخة مي آل خليفة عبر وسم “شكراً مي”، بأنها “أيقونة الثقافة العربية”.
فيما كتبت الناشطة البحرينية عبير الجلال، ” شكراً مي علمتيني أن موقف امرأة واحدة بألف رجل”.
وعبر الناشط العماني داود الشيزاوي، عن تضامنه مع الشيخة بتغريدة على منصة “تويتر” قال فيها: “هكذا يغادر الكبار (طائر النورس) رافضة التطبيع مع الكيان الصهيوني تغادر مبنى هيئة الثقافية والآثار بعد أن تم إقالتها.. المواقف للشجعان”.
وقال الإعلامي الكويتي داهم القحطاني، إن “الموظفات والموظفين يودعون بالدموع وزيرتهم”، واصفاً حفل وداع الشيخة مي بـ “المشهد النادر في العالم العربي”.
وأضاف القحطاني في تغريدة له، أن مي آل الخليفة “ابنة وحفيدة لأدباء، وهي متحدثة رائعة، وصاحبة إنجازات حقيقية”.
وأشار الكاتب العماني زكريا المحرمي، إلى أنه “حين تكون الكرامة والشرف والالتزام الأخلاقي أعلى قيمة من المناصب والألقاب الزائفة تجد الناس الصادقة تصف طوابير تحية للشيخة مي آل خليفة”.
وكتب الإعلامي السعودي أحمد بن سعيّد على حسابه في “تويتر” قائلا، إن “حرارة الوداع استفتاء أكد رفض الشعب البحريني للتطبيع، وأنا على يقين أن الشعوب العربية الأخرى ترفض التطبيع وتعدّه من أعظم الخيانة”.
وعلق الناشط العماني أحمد قطن، قائلاً: “المواقف الحرة تعلو فوق هام السحاب وتعيد الثقة في ثبات الشعوب العربية على رفض مؤامرات التطبيع”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى