بصدد القراءة
الحركة الطلابية الأردنيّة.. صوت يصدح باسم القضيّة الفلسطينية

الحركة الطلابية الأردنيّة.. صوت يصدح باسم القضيّة الفلسطينية

لم تهدأ الشوارع الأردنية بعد الإعلان عن توقيع الأردن والاحتلال الإسرائيلي على “إعلان نوايا” للشروع في التفاوض للبحث في جدوى مشروع مشترك لتبادل الطاقة والمياه، وقد ضجّت على إثرها العاصمة عمان بمظاهرات حاشدة يوم الجمعة الماضي منددة بـ”اتفاقية التطبيع” بين الطرفين. 

ومع الإعلان عن توقيع الاتفاق يوم الإثنين 22  نوفمبر 2021 برعاية إماراتية أمريكية، كانت الجامعات الأردنية الشرارة الأولى لحِراك رفض التطبيع الحالي في الأردن، وقد ضجت وسائل التواصل الاجتماعي بالمقاطع والصور لطلاب الجامعات الأردنية يرددون هتافات رافضة للتطبيع وداعمة للقضية الفلسطينية.

  1. الحراك الطّلابي الأردني.. أكثر من نصف قرن على قول كلمة الحق:

نشط الحراك الطلابي الأردني خارج المملكة في وقت مبكر، إذ كان لعدم وجود جامعات في البلاد، واضطرار الطلبة الراغبين بمتابعة دراستهم الجامعية للالتحاق بجامعات الدول العربية المجاورة، دور مهم في الدفع باتجاه تشكيل الحراك منذ مطلع الخمسينيات من القرن الماضي.

فمنذ العام 1951 تحديدًا، أخذ الحراك الطلابي في داخل البلاد ينشط نتيجة ظهور الأحزاب السياسية واتساع حجم الجسم الطلابي، وقاد ذلك إلى تأسيس “مؤتمر الطلبة الأردنيين” ليكون أول تنظيم طلابي في البلاد، وذلك في صيف عام 1953.

ارتبط حراك الطلبة منذ انطلاقته ونشأته بالحركة السياسية، إذ كان يعبر عن البرامج السياسية أكثر من الهموم الأكاديمية والطلابية، علاوة على ارتباطه بالقضية الفلسطينية. وكان الحدث الأبرز في تاريخ الحراك الطلابي، الإضراب الذي نفذه طلاب الجامعة الأردنية عام 1978 ومدته 11 يومًا ضد اتفاقية “كامب ديفيد”.

  1. الحركة الطلابية ترفض كل أشكال التطبيع:

تشدّد الحركة الطلابية على “رفضها كل أشكال التطبيع”، وتأييدها جميع الحركات التحررية المواجهة للاحتلال، ودعمها الطبيعي لمقاومته، ورفضها مواقف الأنظمة الرسمية التي “لا تعبّر عن رأي الشارع”، بحسب وجهة نظرها.

تؤدّي الحركة الطلابية الأردنية دوراً محورياً في توجيه الأنظار إلى القضية العربية المركزية فلسطين، وتقوم بصورة مستمرة في فعاليات متعددة، بينها فعاليات مناهضة التطبيع.

  1. محاولات متعدّدة لإدخال التطبيع في البيئة الجامعية:

شهد التّاريخ الأردني، عدة محاولات من أجل إدخال التطبيع في البيئة الجامعية، وجعله أمراً واقعا، بينما تواجه الحركة الطلابية الأردنية هذا الأمر من خلال تمسكها بالموقف الحر الذي يشدد على أن العداء للاحتلال الإسرائيلي ليس فقط بسبب ارتباطها بالقضية الفلسطينية، التي هي جوهر التحرُّر، بل أيضاً نتيجة إدراكها أنها جزء من الاستهدافات الإشرائيلية.

وعلى مرّ التاريخ، أثبتت الحركة تكاتفها، واصطفافها الدائم إلى جانب أهم القضايا الوطنية الرافضة للصفقات التطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي.

وتعتبر مواقف الحركة الطلابية أكثر وضوحاً وأعلى صوتاً من أغلبية النُّخَب السياسية في البلاد، إضافة إلى أن محرِّكي معظم الحركات الوطنية الرافضة للصفقات التطبيعية مع الاحتلال الإسرائيلي، مثل صفقة الغاز وصفقة المياه مؤخراً، هم طلاب الجامعات.

شاهد التعليقات(0)

اترك ردا

لن يتم الكشف عن عنوان بريدك الإلكتروني

جميع الحقوق محفوظة ©2021